السيد الخوانساري
41
جامع المدارك
الزكاة والديات ) ( 1 ) واحتمل جريها مجرى التقية أو يكون المراد بها زكاة مال التجارة . { القول في زكاة الغلات } { لا تجب في شئ من الغلات الأربع حتى تبلغ نصابا وهو خمسة أوسق ، كل وسق ستون صاعا يكون بالعراقي ألفين وسبعمائة رطل ، ولا تقدير فيما زاد ، بل تجب الزكاة فيه وإن قل } . بعد الفراع عن اختصاص زكاة الغلات الواجبة بالغلات الأربعة دون غيرها يقع الكلام في الشرايط : أحدها بلوغها نصابا وهذا مما لا شبهة فيه ، وادعي تواتر النصوص الدالة عليه ، والنصاب خمسة أوسق والوسق ستون صاعا بلا خلاف ظاهرا في شئ من ذلك ، ويدل عليه صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليهما السلام قال : ( ما أنبتت الأرض من الحنطة والشعير والتمر والزبيب ما بلغ خمسة أوساق ، والوسق ستون صاعا فذلك ثلاثمائة صاع ففيه العشر ، وما كان منه يسقى بالرشاء والدوالي والنواضح ففيه نصف العشر ، وما سقت السماء أو السيح أو كان بعلا ففيه العشر تاما ( 2 ) ، وليس فيما دون الثلاثمائة صاع شئ وليس فيما أنبتت الأرض شئ إلا في هذه الأربعة أشياء ) ( 3 ) وغيره من الأخبار والصاع أربعة أمداد بلا خلاف ظاهرا ويدل عليه الأخبار منها صحيحة عبد الله بن سنان الواردة في الفطرة حيث قال : ( فيها صاع من تمر أو صاع من شعير والصاع أربعة أمداد ) ( 4 ) ونحوها صحيحة الحلبي ( 5 ) . والصاع ستة أرطال بأرطال المدينة يكون تسعة أرطال بالعراقي ويدل
--> ( 1 ) الكافي ج 3 ص 516 . والتهذيب ج 1 ص 375 الإستبصار ج 2 ص 39 . ( 2 ) البعل ما شرب بعروقه من غير سقي ولا سماء والرشاء بالكسر والمد : حبل الدلو . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 351 والاستبصار ج 2 ص 14 . ( 4 ) التهذيب ج 1 ص 371 . ( 5 ) التهذيب ج 1 ص 371 .